ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

122

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وهو الدمل المعروف ، فيحنئذ يؤخذ دقيق الحالبة ودقيق الحنطة ، ويعجنان بسليط ، ويضمد بها الدماميل ، فإن الدم الذي فيها ينضج ويصير قيحا فاسدا ، فيضع ويستخرج ما فيه جميعه ، ثم يطلي عليه بمرتك وخل ، فإنه ينشف ما فيه من الرطوبة الفاسدة ، ويسكن الوجع ، ويبرأ ، وإن تساهل الانسان بالدمل ، أكل البدن ، وأصبح جرحا عظيما متقرحا مزمنا ، وهي القروح الفاسدة ، انتهى كلامه . وقال في كتاب شيخنا في الكلام على الأورام : متى حدث الورم ، أخذ له حلبة مدقوقة ، ثم جعلت في برمة ، وأضيف إليها من الثمرة مدقوقة ، وصب عليها قليل ماء ، وطبخ حتى ينضج ، ثم يضمد به الورم ، فإنه يفشه سريعا ويرفقه . وإذا أردت تليين الورم ، فاطبخ الحلبة المدقوقة مع خمير ، ثم اضمد بها عليها ، فإن الورم يلين ، وإن طبخت الحلبة مع الزيت ، فتح الورم وفجره ، وإن كان في الورم مدة ، وأردت أن ينفجر سريعا ، فخذ من دقيق الحنطة شيئا ، واجعله في برمة ، وصب عليه عسلا وماء ، ثم اطبخه طبخا يسيرا ، ثم اضمد به ، فإنه ينفجر سريعا ، وإذا عرض في البدن ورم حار ، وفي بعض الأعضاء ، فينبغي أن يستفرغ البدن بالفصد والحجامة . وللورم : يؤخذ الحلف ، ثم يدق ناعما ، ويخلط برايب حامض ، ثم يطلي به عليه ، فإنه يبرأ ، وللورم : يضمد عليه بالبنفسج وماء الورد ، فإنه يذهب ، وللورم : إذا ورم عليك شيء من بدنك ، فاضمد عليه بدقيق الشعير مع لبن حار من ساعته ، وإن كان اللبن قد برد فاغله على النار قليلا ، وأعجن به الدقيق ، واضمد به الورم ، يبرأ من ساعته . وإذا ديف دقيق الفول ودقيق الحلبة بعسل ، وطلى به الورم ، حلّله واذهب الأورام الصلبة في أصول الأذنين وكذا الدماميل ، وإذا طبخ العسد والبلسن والخل ، وطلي ، حلل الأورام الصلبة والخنازير . وللأورام : أخثاء البقر مع الخل ، إذا ضمد به حللها ، وإن كانت صلبة ، زبل الحمام إذا ضمد به مع الخل ، حلل الخنازير .